ابن عبد البر

488

الاستذكار

بإحدى يديه على الأخرى ثم قال إياكم ان تهلكوا عن اية الرجم ان يقول قائل لا نجد حدين في كتاب الله فقد رجم رسول الله صلى الله عليه وسلم ورجمنا والذي نفسي بيده لولا أن يقول الناس زاد عمر بن الخطاب في كتاب الله تعالى لكتبتها الشيخ والشيخة فارجموهما البتة فانا قد قراناها قال مالك قال يحيى بن سعيد قال سعيد بن المسيب فما انسلخ ذو الحجة حتى قتل عمر رحمه الله قال يحيى سمعت مالكا يقول قوله الشيخ والشيخة يعني الثيب والثيبة ( فارجموهما البتة ) قال أبو عمر هذا حديث صحيح الاسناد يستند منه قوله ( رجم رسول الله صلى الله عليه وسلم ) وقد سمعه سعيد بن المسيب من عمر في قول جماعة من أهل العلم وشهد معه هذه الحجة وسمعه يقول عند رؤيته البيت وعند طوافه كلاما حفظه عنه قد ذكرته في ( التمهيد ) وكان علي بن المديني يصحح سماع سعيد بن المسيب من عمر بن الخطاب وكان بن معين ينكره ويقول كان غلاما في زمان عمر بن الخطاب لأنه ولد لسنتين مضتا من خلافة عمر قال أبو عمر كان سعيد بن المسيب حافظا ذكيا عالما وكانت سنة في حجة عمر هذه ثمانية أعوام ونحوها ومن دون هذا السن يحفظ أكثر من هذا روى شعبة عن اياس بن معاوية قال قال لي سعيد بن المسيب ممن أنت قلت من مزينة قال إني لاذكر اليوم الذي نعى فيه عمر بن الخطاب النعمان بن مقرن المزني إلى الناس على المنبر رواه جماعة من حفاظ أصحاب شعبة عن شعبة وروى الأصمعي قال حدثني طلحة بن محمد بن سعيد بن المسيب عن سعيد بن المسيب قال كنت في الغلمة الذين جروا جعدة العقيلي إلى عمر وقال الحسن الحلواني حدثني أسباط عن الشيباني عن بكير بن الأشج عن سعيد بن المسيب قال سمعت عمر على المنبر يقول لا أجد أحدا جامع ولم يغتسل انزل أو لم ينزل الا عاقبته